الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

252

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

النص ، واستلزامه للحمل على التقية الذي هو مخالف للأصل » . « 1 » وقال صاحب المعالم في منتقى الجمان : « ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود وللنظر في ذلك مجال ويعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية وانه ان اشتراها ضوعف ( عليه ) العشر فيجب فيه الخمس وهذا المعنى يحتمل ارادته من الحديث . . . ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه لا يتجه التمسك بالحديث في اثبات ما قالوا » . « 2 » والعجب من بعض الاعلام في محاضراته حيث قال : بان الشائع في زمن الباقر عليه السّلام كان هو مذهب أبى حنيفة على ما ذكره صاحب الحدائق ، وانما اشتهر مذهب مالك والشافعي والحنبلي في سنة 550 . أقول : أولا قد عرفت نقل هذا القول عن أبي يوسف وهو تلميذ أبى حنيفة ، وثانيا الأقوال الجارية على لسان أئمتهم الأربعة لم تكن مما ظهر في خصوص زمانهم بل كانت جارية على السن فقهائهم من قبل غالبا ، فلا يرد اشكال من هذه الناحية مضافا إلى أنه ليس الكلام في خصوص الخمس بل الكلام في أن مصب جميع فتاواهم هو عوائد الأرض لا رقبته وهذا امر لا سترة عليه . نعم الاشكال الذي قد يبدو في الذهن - كما أشار اليه سيدنا الأستاذ العلامة البروجردي رضوان اللّه تعالى عليه - هو ان كتاب المبسوط للشيخ متأخر عن الخلاف وقد اختار فيه كون الخمس في رقبة الأرض كسائر الأخماس . « 3 »

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 132 . ( 2 ) - منتقى الجمان ، المجلد 2 ، الصفحة 144 . ( 3 ) - المبسوط ، المجلد 1 ، الصفحة 237 .